الأهلي ضد الشباب.. إيفان توني يضع الراقي في المقدمة
على أرض ملعب الإنماء بجدة، اشتعلت أجواء الجولة الخامسة من الدوري السعودي للمحترفين مع مواجهة مرتقبة بين الأهلي والشباب، مباراة تحمل في طياتها طموحات متناقضة وأجواء من الحذر والندية منذ لحظاتها الأولى. ومع مرور ربع ساعة فقط من عمر اللقاء، تمكن الأهلي من فرض إيقاعه وافتتاح التسجيل عبر مهاجمه الإنجليزي إيفان توني، الذي ترجم ركلة جزاء بثقة في الدقيقة الخامسة عشرة، مانحًا فريقه أفضلية مبكرة وسط حماس جماهيري كبير يملأ المدرجات.
المباراة، التي دخلها الأهلي بتشكيلة هجومية متوازنة أعلن عنها المدرب الألماني ماتياس يايسله، شهدت مشاركة الحارس السنغالي إدوارد ميندي في حراسة المرمى، أمام رباعي دفاعي مكوّن من مجرشي، حامد، ديميرال ودامس، بينما تولى خط الوسط الثلاثي كيسي، الجهني، ومحرز، في حين قاد الهجوم الثلاثي توني، إنزو، وماتيوس، في مزيج يجمع بين القوة البدنية والمهارة الفنية.
وجاءت بداية اللقاء قوية من جانب “الراقي” الذي بدا مصممًا على كسر سلسلة التعادلات التي رافقته أمام الاتفاق والهلال، مستعيدًا روح الانتصار التي افتقدها في الجولات الأخيرة. ومع كل دقيقة تمضي، بدا الأهلي أكثر تنظيمًا واستحواذًا، بينما اعتمد الشباب على الهجمات المرتدة في محاولة لمباغتة الدفاع الأخضر، غير أن يقظة ديميرال والصلابة الدفاعية منحت الفريق تماسكًا واضحًا.
الهدف المبكر رفع من معنويات لاعبي الأهلي، وأشعل المدرجات التي لم تتوقف عن الهتاف، فيما حاول الشباب استعادة توازنه في منتصف الشوط الأول عبر تحركات سريعة من الأطراف، لكن التسرع في اللمسة الأخيرة حال دون تعديل النتيجة حتى الدقيقة السادسة والثلاثين، لتبقى لوحة النتيجة تشير إلى تقدم الأهلي بهدف دون رد.
يحتل الأهلي قبل هذه المواجهة المركز الثامن في جدول الترتيب برصيد 8 نقاط، بينما يقف الشباب في المركز الثاني عشر بأربع نقاط فقط، ما يجعل المباراة بالنسبة للفريقين ذات أهمية قصوى؛ فالأهلي يسعى لاستعادة موقعه بين الكبار، فيما يبحث الشباب عن مخرج من سلسلة النتائج السلبية التي كبّلته منذ انطلاق الموسم.
وتأتي هذه المواجهة ضمن تاريخ طويل من المنافسة بين الفريقين، إذ التقيا في 32 مباراة سابقة، فاز الشباب في 11 منها، وحقق الأهلي الانتصار في 10 مواجهات، بينما انتهت 11 مباراة بالتعادل، وسجل الأهلي 50 هدفًا مقابل 47 هدفًا للشباب، ما يعكس تقاربًا حادًا في المستوى والأداء.

تعليقات