أول تعليق من جماعة الإخوان المسلمين بعد تصنيفها بجماعة إرهابية
في أول ردّ رسمي من جماعة الإخوان المسلمين على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء إجراءات تصنيفها ككيان إرهابي، خرجت جبهة لندن بقيادة صلاح عبدالحق ببيان حاولت من خلاله رسم ملامح مواجهة قانونية مفتوحة مع القرار الأميركي، مؤكدة ما كانت قد انفردت به “العربية.نت” و”الحدث.نت” حول تحركاتها للطعن عبر كل السبل المتاحة.
الجبهة دعت واشنطن، في بيان صدر فجر الخميس، إلى الالتزام بما وصفته بـ”معاييرها الراسخة في الشفافية والإنصاف والإجراءات القانونية الواجبة”، وإلى التواصل المباشر مع ممثلي الحركات المرشحة للتصنيف. واعتبرت أن الخطوة تشكّل “سابقة خطيرة” تُضعف—بحسب تعبيرها—الأمن القومي الأميركي وتزيد من اضطراب المنطقة.
بيان الجماعة قدّم قراءة سياسية للقرار، زاعمًا أنه يفتح الباب أمام موجات “قمع وعقاب جماعي” بحق قواعدها وأنشطتها الاجتماعية والدينية، وأن تصنيفها تنظيماً إرهابياً “منفصل عن الواقع” ولا يستند، وفق طرحها، إلى أدلة.
وذهبت الجبهة أبعد من ذلك، معتبرةً أن الخطوة تصبّ في مصلحة “أجندات خارجية” وتتناقض مع شعار “أميركا أولاً” الذي رفعه ترامب مرارًا، مشيرة إلى ما وصفته بـ”التأثير المقلق لشبكات الضغط الأجنبية” على صنع القرار داخل واشنطن.
وفي ختام البيان، رأت الجماعة أن الإجراء يحمل طابعًا سياسيًا محضًا، ويفتقر —حسب رأيها— إلى سند قانوني أو أمني معتبر، ولا يصب في مصلحة الولايات المتحدة ولا شعبها.
بهذا الرد، تكون الجماعة قد فتحت خطها الأول في مواجهة قرار قد يعيد رسم وضعها القانوني والسياسي على المستوى الدولي، بينما تترقب المنطقة ما ستؤول إليه التداعيات القادمة.

تعليقات