سوريا تسترد المليارات: ضربة قاضية لفساد النظام السابق
أظهرت الجداول الإحصائية الصادرة عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا حجم العمل المنجز خلال عام 2025 في ملفات مكافحة الفساد، إذ تمكنت الهيئة من تحصيل نحو 89.7 مليار ليرة سورية من أصل 338.9 مليار ليرة تُطالب باستردادها، ما يعكس تقدّمًا ملموسًا في معالجة المخالفات المالية وصون المال العام خلال الفترة الممتدة حتى نهاية نوفمبر الماضي.
وفي الجانب القانوني، أحالت الهيئة 186 قضية إلى القضاء، فيما أنجزت 1198 قضية أخرى تتعلق بمخالفات متنوعة. كما بلغ عدد الأشخاص المحالين للقضاء 1203، إضافة إلى إحالة 127 موظفًا إلى المحكمة المسلكية ومجالس التأديب، فضلاً عن فرض عقوبات مسلكية على 1744 شخصًا، بحسب ما نقلته وكالة “سانا”.
وتشير المعطيات إلى أن التحقيقات التي أُجريت في نوفمبر الماضي كشفت عن ملف فساد كبير يعود إلى مرحلة ما قبل التغيير السياسي في البلاد، إذ تسبّب عقد توريد فاسد لصالح وزارة الأشغال العامة والإسكان بخسائر تصل إلى نحو 7 ملايين دولار، تورط فيه وزير سابق ومعاونه وأحد المديرين، وهو ما أعاد تسليط الضوء على المخالفات المتراكمة من عهد النظام السابق، والتي تعمل الهيئة على تفكيكها وملاحقة المتورطين فيها.
وتعكس هذه الأرقام جهودًا واضحة للهيئة في التعامل مع إرث طويل من الفساد، مع التركيز على تعزيز الشفافية ورفع مستوى الانضباط الإداري في مؤسسات الدولة خلال المرحلة الحالية.

تعليقات