سباق مع الزمن.. المنتخب المصري يواجه “أزمة بدائل” قبل انطلاق كأس العالم

سباق مع الزمن.. المنتخب المصري يواجه “أزمة بدائل” قبل انطلاق كأس العالم

تسببت التطورات المرتبطة بمشاركة منتخب إيران في إرباك واضح في حسابات منتخب مصر قبل أشهر قليلة من انطلاق بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ البطولة. ويأتي هذا الارتباك في ظل التوترات الإقليمية الحالية والغموض المتزايد حول موقف المنتخب الإيراني من المشاركة رغم تأهله رسمياً إلى المونديال.

ويواجه منتخب مصر، بقيادة المدير الفني حسام حسن، حالة من عدم اليقين على مستوى برنامج الإعداد للمسابقة العالمية، خاصة بعدما ألقت التطورات العسكرية الأخيرة بظلالها على المعسكر الخارجي الذي كان مقرراً إقامته في قطر خلال الفترة المقبلة. وكان الاتحاد المصري لكرة القدم قد خطط لإقامة هذا المعسكر بهدف إعداد المنتخب بشكل قوي قبل البطولة، حيث كان من المقرر أن يتخلله خوض مباراتين وديتين أمام منتخبي السعودية وإسبانيا.

غير أن التصعيد العسكري الأخير والهجمات التي استهدفت بعض المناطق في الخليج أدت إلى تعقيد المشهد، إذ أصبحت احتمالات إلغاء المعسكر أو تأجيله مطروحة، ما قد يجبر الجهاز الفني للمنتخب المصري على البحث عن بدائل سريعة للحفاظ على برنامج الإعداد. ويُعد هذا المعسكر محطة مهمة في خطة التحضير، لأنه كان سيوفر احتكاكاً مهماً مع مدارس كروية مختلفة، وهو ما يعتبره الجهاز الفني عاملاً أساسياً في تجهيز اللاعبين لخوض المنافسات العالمية.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الفني فقط، بل تمتد أيضاً إلى شكل المجموعة السابعة في كأس العالم، التي تضم منتخب مصر إلى جانب منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا وإيران. فقد أثارت التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن احتمال الانسحاب من البطولة تساؤلات حول مستقبل هذه المجموعة وإمكانية استبدال المنتخب الإيراني بمنتخب آخر.

وكان منتخب إيران قد تأهل إلى المونديال بعد تصدره مجموعته في التصفيات الآسيوية خلال شهر مارس الماضي. ووفق جدول البطولة كان من المقرر أن يبدأ مشواره بمواجهة منتخب نيوزيلندا في 15 يونيو بمدينة لوس أنجلوس، ثم يلتقي منتخب بلجيكا في 21 يونيو، قبل أن يواجه منتخب مصر في ختام مباريات المجموعة يوم 26 يونيو بمدينة سياتل.

وفي حال تأكد غياب إيران عن البطولة، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيضطر إلى اختيار منتخب بديل لإكمال قائمة المنتخبات المشاركة. وتشير تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة «TalkSPORT» البريطانية، إلى أن منتخب العراق يعد من أبرز المرشحين لتعويض إيران نظراً لتصنيفه بين المنتخبات الآسيوية التي لم تتأهل إلى المونديال. كما يبرز منتخب الإمارات كخيار محتمل آخر، بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة التي تأهل منها منتخبا إيران واليابان.

وتحدثت بعض التكهنات أيضاً عن سيناريو أكثر إثارة يتمثل في منح الفرصة لمنتخب إيطاليا، بطل العالم أربع مرات، للمشاركة في البطولة في حال أراد الاتحاد الدولي تعزيز المستوى التنافسي للحدث العالمي، رغم أن هذا الاحتمال لا يزال محل جدل ولم يصدر بشأنه أي قرار رسمي.

وجاءت هذه التكهنات بعد تصريحات لرئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج ألمح فيها إلى احتمال عدم إرسال المنتخب إلى البطولة في ظل الظروف الحالية، مؤكداً أن الوضع القائم يثير تساؤلات حول جدوى المشاركة. كما زاد وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي من حالة الجدل عندما صرح بأن الظروف الأمنية والسياسية قد تجعل مشاركة منتخب بلاده في كأس العالم أمراً صعباً.

في المقابل، حاولت الولايات المتحدة تهدئة المخاوف المتعلقة بالمشاركة الإيرانية، حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو أن المنتخب الإيراني مرحب به للمشاركة في البطولة.

ومع استمرار حالة الغموض، يجد منتخب مصر نفسه أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في الحفاظ على برنامج الإعداد للمونديال والتعامل مع احتمالات تغيير هوية أحد منافسيه في المجموعة السابعة، في انتظار قرار نهائي بشأن مشاركة إيران، وهو قرار قد يعيد رسم ملامح المجموعة بالكامل قبل انطلاق كأس العالم 2026.