سبب وفاة الإعلامي جمال ريان مذيع قناة الجزيرة – wikipedia

سبب وفاة الإعلامي جمال ريان مذيع قناة الجزيرة – wikipedia

جمال مصطفى أحمد ريان (المعروف بلقب أبو مراد) هو إعلامي فلسطيني بارز وأحد الوجوه التاريخية في قناة الجزيرة. وُلد في 23 أغسطس 1953 بمدينة طولكرم في الضفة الغربية، وتوفي في 15 مارس 2026 عن عمر 72 عاماً، بعد تعرضه لتوقف مفاجئ في عضلة القلب وفق ما ذكرته وسائل إعلام عربية، وهو ما أثار حالة واسعة من الحزن بين الإعلاميين والمتابعين.

نشأ جمال ريان في مدينة طولكرم وتلقى تعليمه في مدارسها حتى عام 1967، قبل أن يغادر إلى الأردن عقب حرب يونيو (النكسة). هناك واصل مسيرته التعليمية والمهنية، وحصل على الجنسية الأردنية، مع احتفاظه بانتمائه الفلسطيني الواضح الذي ظل حاضراً في نشاطه الإعلامي والإنساني.

بدأ مسيرته الإعلامية مبكراً عام 1974 عندما عمل مذيعاً للأخبار والبرامج السياسية في الإذاعة الأردنية، ثم انتقل لاحقاً إلى التلفزيون الأردني. وفي عام 1979 انتقل إلى كوريا الجنوبية للعمل في قسم الأخبار بإذاعتها، وخلال تلك الفترة تزوج من سيدة كورية.

لاحقاً عمل في تلفزيون أبوظبي في دولة الإمارات، حيث قدم نشرات الأخبار وبرامج سياسية عدة، من بينها برنامج «العالم هذا المساء»، كما ساهم في إطلاق برنامج «المدار» والبرنامج السياسي «البعد الرابع»، وهو ما عزز حضوره كمذيع إخباري متميز.

في عام 1994 التحق بالقسم العربي في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وهي محطة مهمة في مسيرته الإعلامية، قبل أن ينتقل بعدها بعامين إلى قناة الجزيرة في قطر عام 1996 عند تأسيسها. ويُعد جمال ريان أول مذيع ظهر على شاشة الجزيرة، حيث قدم أول نشرة أخبار في تاريخ القناة عند انطلاقها، ليصبح لاحقاً أحد أبرز وجوهها الإعلامية.

على مدار سنوات عمله في الجزيرة، قدم نشرات الأخبار والبرامج السياسية بأسلوب مهني هادئ، واكتسب احترام جمهور واسع في العالم العربي. كما شارك في العديد من الفعاليات والمؤتمرات الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية، وكان حاضراً في النشاطات الإعلامية والثقافية المرتبطة بها في أوروبا والولايات المتحدة.

إلى جانب عمله الإعلامي، كان عضواً في الجمعية الملكية الأردنية لهواة الراديو، واهتم بتطوير العمل الإذاعي والتلفزيوني، كما عرف بثقافته الواسعة وإتقانه اللغتين العربية والإنجليزية.

ترك جمال ريان إرثاً إعلامياً مهماً في تاريخ الإعلام العربي، خاصة في مرحلة التحول التي شهدتها القنوات الإخبارية الفضائية في التسعينيات، ويظل اسمه مرتبطاً ببدايات قناة الجزيرة وبصوت الأخبار الذي رافق ملايين المشاهدين لسنوات طويلة.