قصيدة نثر بالعامية للشاعر: محمد فتحي

قصيدة نثر بالعامية للشاعر: محمد فتحي

أول ما نادى

الفجر… باسمها،

الليل اتوضّى

من سواد سنينه.

والريح… رجعت

تعتذر للشجر

عن كل غصن كان انكسر.

والنهر فكّ سلاسله

وجرى يحفظ

خطاوي العابرين.

والبير… طلع يوسفه

من آخر القاع

وقال: مافيش غياب

يطول قدر الوعد.

والقميص..

كان لسه شايل

ريحة الحضن.

أول ما لمسته

عيون الحنين..

رجع البصر

للقلب قبل العين.

واتلمّ شتات

البيوت على رغيف

واحد، واتعلمت المواويل

تغني من غير وجع.

والقمح طلع

من دموع الفلاح

والسنابل ركعت لله

قبل الحصاد.

يا أول الضي

في آخر العتمة…

كل اللي

مات جواه أمل، قام.

وكل اللي عاش

من غير معنى،

عرف إن الرحمة

لما تنزل… بتبدأ

من قلب كان

فاكر إنه انتهى.

……………

*******

…………….

حرفك قمر المسا

فارد جناح التنزيل.

عاشق عيون الأنبيا،

وشعرك شيخ مقتول.

يا غربتك في قبضتك،

وأحلامك كتير… تفاصيل.

نزفت من اليأس،

وعيال الضل

بيسألوا:

تفتكر اسمك… تأويل؟

قصاد شوارع الذكرى

يهتف: يسقط… يسقط…

تجّار الحلم.

تفاصيل الكبت

لسّه عايشة،

والزيف

بيفاوض الحقيقة.

الصبر واقف في الزحمة،

والأيام

بتدوس وشّه بالجزمة.

بيرضع وجع الموت،

وصبّار الدمع

واقف مرمّل.

يُغمى على عين المجاز،

واقف مرعوب،

منحاز،

مستسلم

للجلاد والكرباج.

قطعوا سرسوب الطرح،

وراقبوا خطوة الشمس.

الوحدة سجنت ولادها،

ورضيت بقصر الخوف،

وبقى مأوى للشعرا.

القلب المكسور

خلع جريد الوعد،

ولبس الروح.

الفجر مفضوح،

والجملة مكسورة،

والفاعل

نصّ خروج.

ينده عليّا للهروب،

ويرمي السلام للحمام.

يطوف…

يفوح…

وينوح…

وشط الزيتون مذبوح،

وريحة الدم

طالعة للملايكة.

سمسار النهار جريح،

ومسؤول الأمن… ذبيح.

تاهت الداير،

وبقت الهزايم والحسرة

شريكة في اللعبة.

يا وحليتك…

وقعت في الفخ،

والوحش

استعار الصفحة.

المعنى سلاح،

مش لعبة.

الحوار منهج،

والوعي أمانة.

واجتماع صاحي،

وعقد محبة للكنانة.

يتغيّر مسرح الأحداث…

وتفضل

وصية نبي

للوطن.

اقرأ المزيد: حمدي حسين وكل يوم شاعر، وتدفق الشعراء على حمدي حسين