الدين الخارجي لمصر يرتفع إلى 161.2 مليار دولار.. وعجز الحساب الجاري يتراجع
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التخطيط المصرية استمرار ارتفاع الدين الخارجي للبلاد خلال الربع الثاني من العام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار مقارنةً بـ156.69 مليار دولار في الربع الأول، بزيادة قدرها 4.5 مليار دولار، ما يعكس اعتمادًا متزايدًا على التمويلات الخارجية لتغطية احتياجات الدولة.
في المقابل، كشفت البيانات عن تحسّن ملحوظ في أداء الحساب الجاري، حيث تراجع العجز بنسبة 41% خلال الربع الثاني ليسجل 2.19 مليار دولار مقابل 3.7 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وعلى أساس فصلي، انخفض العجز بنحو 4.3% مقارنةً مع 2.29 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري.

هذا الاتجاه الإيجابي في الحساب الجاري يعكس تحسّنًا نسبيًا في موارد النقد الأجنبي سواء من السياحة أو التحويلات أو الصادرات، مقابل استقرار نسبي في الواردات، بما يخفف الضغط على ميزان المدفوعات.
كما أظهرت الأرقام أن العجز السنوي للحساب الجاري خلال العام المالي الماضي تراجع بنسبة 26% ليبلغ 15.39 مليار دولار مقارنةً بـ20.8 مليار دولار في العام المالي الأسبق، وهو ما يُعدّ أحد أبرز المؤشرات على جهود الحكومة لزيادة موارد العملة الأجنبية وتقليص الفجوة التمويلية.
ورغم استمرار ارتفاع الدين الخارجي، يرى محللون أن تراجع العجز الجاري يوفر متنفسًا نسبيًا للاقتصاد المصري، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديات على صعيد إدارة الدين العام، والحفاظ على معدلات تدفقات الاستثمار الأجنبي، وضمان استدامة التمويل الخارجي في ظل بيئة عالمية تتسم بتشديد السياسات النقدية.

تعليقات