من هو الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي | صور

من هو الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي | صور
الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي رحمه الله

بعد وفاته، من هو الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي ويكيبيديا، الذي أثار خبر وفاته حزن الكثيرين في الشارقة ودولة الإمارات عامة.

الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي من هو؟

رحيل الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي يفتح بابًا للحديث عن شخصية بارزة تنتمي إلى أسرة حكمت الشارقة وشاركت في صناعة تاريخ الإمارات منذ بداياتها. فقد غيبه الموت صباح الاثنين 22 سبتمبر 2025، الموافق 30 ربيع الأول 1447 هـ، ليرحل تاركًا خلفه إرثًا عائليًا وتاريخيًا يتصل مباشرة بمرحلة التأسيس والاضطراب السياسي الذي شهدته الدولة في سنواتها الأولى.

ديوان حاكم الشارقة نعى الفقيد وأعلن الحداد ثلاثة أيام، فيما تقررت إقامة صلاة الجنازة في مسجد الملك فيصل بالشارقة، ومواراته الثرى في مقبرة الجبيل، مع تخصيص مجلس عزاء للرجال في دارة الشيخ فيصل بن خالد القاسمي بمنطقة الرملة.

الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي من هو؟

الشيخ سلطان هو النجل الثالث للشيخ خالد بن محمد بن صقر بن خالد بن سلطان بن صقر بن راشد القاسمي، حاكم الشارقة الراحل بين عامي 1965 و1972، وأحد الشخصيات التي ارتبط اسمها ببدايات الاتحاد. فقد كان الشيخ خالد من الموقعين على الدستور المؤقت لدولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971، وشارك في الاجتماعات التأسيسية التي مهدت لإعلان الدولة. غير أن حكمه انتهى بمأساة حين قُتل في محاولة انقلابية فاشلة قادها ابن عمه الشيخ صقر بن سلطان القاسمي في يناير 1972، وهو الحدث الذي شكّل نقطة فاصلة في تاريخ الإمارة والعائلة الحاكمة.

الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي

ينتمي الشيخ سلطان بن خالد إلى أسرة لها حضور واسع في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في الشارقة. فقد كان له ثلاثة أشقاء بارزون، أبرزهم الشيخ فيصل بن خالد القاسمي الذي شغل منصب وزير الشباب والرياضة في الإمارات، كما عرف بنشاطه في ميادين عدة. أما شقيقه الشيخ محمد فقد تولى رئاسة اتحاد تنس الطاولة الإماراتي قبل أن يرحل بشكل مأساوي عام 1996 إثر إصابته بطلق ناري أثناء حضوره إحدى المباريات. ويُضاف إلى ذلك شقيقه الشيخ أحمد الذي قضى مع والده خلال أحداث الانقلاب في عام 1972، ما يجعل الأسرة شاهدة على محطات مؤلمة من تاريخ الشارقة السياسي.

الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي

مكانة الأسرة القاسمية تظل حاضرة في الذاكرة الإماراتية، فهي الأسرة التي ارتبط اسمها بحكم الشارقة ورأس الخيمة على مدى قرون، وأسهمت في الدفاع عن هويتها واستقلالها، ثم في بناء دولة الاتحاد وتثبيت أركانها. ويُذكر أن والد الفقيد، الشيخ خالد بن محمد القاسمي، كان من أبرز المساندين لمسيرة الاتحاد، قبل أن تنتقل دفة الحكم في يناير 1972 إلى شقيقه الأصغر، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي لا يزال على رأس الحكم في الإمارة حتى اليوم.

يذكر أن، وفاة الشيخ سلطان بن خالد تطوى صفحة جديدة من صفحات آل القاسمي، وتُستعاد معها ذكريات حافلة بالمنعطفات التاريخية التي طبعت مسيرة الشارقة والإمارات، بين التضحيات الجسيمة والإنجازات التي رسخت الدولة في وجدان أبنائها. لقد مثّل الفقيد امتدادًا لجيل حمل إرث الماضي بكل ما فيه من عزة ومكابدة، وجاءت وفاته لتذكّر بمكانة الأسرة ودورها في مسيرة الوطن، وتضيف حزنًا جديدًا إلى سجل الفقد الذي عرفته أسرة القواسم عبر عقود من التاريخ.