بعد سحب جنسيته.. من هو محبوب سالم المرزوق؟
هزّ قرار إسقاط الجنسية الكويتية عن اللواء الركن محبوب سالم المرزوق الأوساط الشعبية والسياسية في البلاد، بعدما نُشر رسميًا في الجريدة الحكومية «الكويت اليوم»، إلى جانب ثمانية أسماء أخرى. القرار، الذي أتى ضمن حملة لمراجعة ملفات الجنسية استنادًا إلى المادة الثامنة من قانون الجنسية، تحوّل في غضون ساعات إلى قضية رأي عام، تجاوزت أبعادها الإدارية لتلامس مشاعر الغضب والتساؤل حول معايير العدالة والإنصاف في تطبيق القانون.
اللواء محبوب سالم المرزوق ليس اسمًا عابرًا في المؤسسة العسكرية الكويتية؛ فقد قضى عقودًا طويلة في خدمة الجيش وتولى مناصب قيادية في وزارة الدفاع، أبرزها رئاسته لمكتب وزيري الدفاع السابقين الشيخ ناصر صباح الأحمد والشيخ حمد جابر العلي. ارتبط اسمه بملفات وطنية حساسة، وشارك في الدفاع عن البلاد خلال الغزو العراقي عام 1990، كما تشير بعض الروايات إلى مشاركته في وفد تفاوضي بسويسرا منتصف الثمانينيات في قضايا تخص الأمن الوطني. عُرف بين زملائه بانضباطه وحسّه الوطني العالي، بينما يواصل أبناؤه مسيرته في صفوف الجيش، ما جعل القرار يمسّ أسرة كاملة كرّست حياتها لخدمة الوطن.
إلى جانب المرزوق، شملت القائمة شخصيات أخرى منها النائب السابق محمد ذيب المهان وعدد من أفراد عائلته، ومسفر العجمي وسالم مهدي الزمانان وبندر حجر المطيري وغيرهم، في خطوة فسّرها البعض بأنها «تطهير إداري»، بينما وصفها آخرون بأنها «إقصاء سياسي» يتعارض مع روح القانون.
وسرعان ما انفجرت ردود الفعل عبر منصة «إكس»، حيث تصدّر وسم #سحب_الجناسي و#محبوب_سالم_المرزوق، وتدفقت مئات التغريدات التي عبّرت عن التضامن والغضب. اعتبر كثيرون أن إسقاط الجنسية عن رجل خدم في مواقع الدفاع عن الوطن «طعنة في ظهر المؤسسة العسكرية»، وكتب أحد المغردين: «محبوب المرزوق لم يغادر حدود الولاء يوماً… لكنه اليوم بلا هوية، وكأن الوفاء أصبح جريمة». ودوّنت الناشطة لولوة الحسينان تغريدة لاقت انتشارًا واسعًا قالت فيها: «اللواء الركن محبوب المرزوق أفنى عمره في خدمة الكويت… واليوم بشخطة قلم أصبح بلا وطن».
في المقابل، دافع مؤيدون للقرار عن حق الدولة في مراجعة ملفات الجنسية، مؤكدين أن المسألة سيادية بحتة لا يجوز إخضاعها للضغط الشعبي، فيما شدد مراقبون على ضرورة التفرقة بين «القرار السيادي» و«التعسف الإداري»، مطالبين بالشفافية ونشر أسباب الإسقاط.

تعليقات