موعد الإعلان عن تعيين مفتي المملكة.. صالح بن حميد الأقرب!
في الساعات الأولى من فجر الأربعاء 24 سبتمبر 2025، اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الأخبار التي زعمت تعيين معالي الدكتور الشيخ صالح بن حميد مفتيًا عامًا للمملكة العربية السعودية خلفًا للشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الذي وافته المنية يوم الثلاثاء 23 سبتمبر. الخبر انتشر بسرعة غير مسبوقة، حيث وصل وفق الإحصاءات المتداولة إلى أكثر من 1.8 مليون مستخدم خلال ساعات قليلة، مما جعله في صدارة الأحاديث العامة وأثار تساؤلات حول مدى صحته.
هل تم تعيين مفتي المملكة الجديد في السعودية؟
غير أن ما كشفته المتابعات لاحقًا أكد أن ما جرى لم يكن سوى إشاعة بدأت من حساب ساخر على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، تعمد استخدام أسلوب تهكمي في نشر المعلومة. ورغم أن الطابع الساخر كان واضحًا، إلا أن التفاعل الكثيف وسرعة إعادة النشر أديا إلى تضخم الخبر وانتشاره على نطاق واسع، حتى تلقفه الكثيرون باعتباره خبرًا مؤكدًا.
مصدر خاص أوضح لـ”المقال نيوز” أن ملف تعيين المفتي الجديد لم يُحسم بعد، وأن الإعلان عن الاسم المنتظر لن يتم قبل انتهاء فترة الحداد على الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، تقديرًا لمكانته وموقعه. لكن تداول اسم الشيخ صالح بن حميد لم يأتِ من فراغ، فمكانته العلمية والشرعية تجعله حاضرًا بقوة في مثل هذه التكهنات.
فالشيخ صالح بن عبد الله بن حميد، المولود في بريدة عام 1950 (1369هـ)، يعد من أبرز العلماء في المملكة، إذ تدرج في دراساته الشرعية بجامعة أم القرى حتى حصل على الدكتوراه في الفقه وأصوله عام 1402هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى. كما تقلد مناصب مؤثرة كان أبرزها رئاسة مجلس الشورى عام 2002، ورئاسة المجلس الأعلى للقضاء عام 2009 حتى 2012، ثم تعيينه مستشارًا في الديوان الملكي. ولم تقتصر مسيرته على المناصب الرسمية، بل شملت أيضًا المحافل الدينية الكبرى، حيث ألقى خطبة يوم عرفة في حج عام 1446هـ، ليكون أحد خطباء عرفة في العهد السعودي.
إلى جانب ذلك، نال الشيخ بن حميد جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام عام 2016، ما عزز مكانته كأحد أبرز العلماء والدعاة في العالم الإسلامي. هذه الخلفية جعلت اسمه حاضرًا بقوة في التكهنات، رغم أن أي قرار رسمي لم يصدر حتى اللحظة.
وفي ظل غياب إعلان رسمي سواء بالصحف مثل المرصد أو سبق أو واس، يبقى الجدل حول هوية المفتي الجديد للمملكة قائمًا، بينما يترقب الجميع صدور القرار الذي سيضع حدًا للشائعات ويحدد من سيخلف الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في هذا المنصب الرفيع الذي يعد من أكثر المناصب تأثيرًا في الحياة الدينية والاجتماعية بالمملكة.

تعليقات