رسمياً.. رفع أسم أحمد الشرع من قائمة العقوبات

رسمياً.. رفع أسم أحمد الشرع من قائمة العقوبات

في خطوة وُصفت بأنها تطور دبلوماسي لافت في الملف السوري، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية رفع اسم الرئيس السوري أحمد الشرع من قائمة العقوبات، في قرار يأتي بعد توافق دولي متسارع حول إعادة إدماج دمشق تدريجياً في المنظومة السياسية والاقتصادية العالمية.

وأكدت الوزارة في بيانها أن الخطوة تأتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي أُقرّ مساء الخميس، وحظي بتأييد 14 عضواً من أصل 15، مع امتناع دولة واحدة عن التصويت. وشمل القرار أيضاً رفع العقوبات عن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، تمهيداً لمرحلة جديدة من التعاون مع الحكومة السورية الحالية.

وسارعت بريطانيا إلى إعلان قرار مماثل صباح اليوم الجمعة، بينما أكدت إيفا هرنسيروفا، المتحدثة الأوروبية للشؤون الإنسانية، أن الاتحاد الأوروبي سيحذو الحذو ذاته في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى أن الهدف هو دعم المسار الدبلوماسي والانفتاح على دمشق ضمن إطار سياسي منسق مع واشنطن والأمم المتحدة.

ويأتي هذا التحول قبل أيام من القمة المنتظرة بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترامب، والتي يُتوقع أن تبحث ملفات إعادة الإعمار، وعودة اللاجئين، وتطبيع العلاقات مع الغرب، إضافة إلى التعاون في مكافحة الإرهاب.

وتُعد هذه التطورات تتويجاً لمسار سياسي جديد في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر الماضي، إذ تعهّد الشرع منذ توليه الرئاسة بإعادة بناء جسور الثقة مع العالم العربي والمجتمع الدولي، مؤكداً في أكثر من مناسبة أن مستقبل سوريا يقوم على “الانفتاح والتوازن لا العزلة والصدام”.

وخلال الأشهر الأخيرة، شارك الشرع في سلسلة زيارات دولية شملت فرنسا ونيويورك والسعودية وقطر وتركيا، كما وصل أمس إلى البرازيل لحضور قمة المناخ، في ما اعتبره مراقبون دليلاً على عودة سوريا إلى الواجهة الدبلوماسية بعد سنوات من العزلة.