اغلاق المجال الجوي الفنزويلي

اغلاق المجال الجوي الفنزويلي

في خطوة جديدة تشي بتصعيد لافت في سياسة الضغط الأميركي على كاراكاس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها سيُغلق بالكامل، موجهاً رسالته الصريحة إلى شركات الطيران والطيارين ودوائر التهريب العابرة للحدود. وجاء الإعلان عبر منصة «تروث سوشيال»، حيث دعا ترمب الجميع إلى «أخذ الأمر في الاعتبار»، في إشارة إلى أن قرار الإغلاق لن يكون رمزياً بل عملياً وواسع النطاق.

الإعلان لم يأتِ من فراغ؛ فالأشهر الماضية شهدت ضربات أميركية متكررة استهدفت قوارب يشتبه في نقلها للمخدرات في منطقة البحر الكاريبي، بالتوازي مع تعزيز واضح للوجود العسكري الأميركي هناك، وصل إلى نشر أكبر حاملة طائرات في العالم في نطاق العمليات. هذه الخطوات تتقاطع مع حملة أوسع تنتهجها واشنطن لزيادة الضغط على حكومة نيكولاس مادورو، التي تتهمها الإدارة الأميركية بتوفير بيئة خصبة لشبكات تهريب المخدرات وتجارة البشر.

تصريحات ترمب صدرت بعد ساعات من كلمة ألقاها بمناسبة عيد الشكر، تحدث فيها عن «وقف نحو 85 في المائة» من عمليات التهريب عبر البحر، مؤكداً أن التحرك البري سيكون الخطوة التالية، ومشيراً إلى أن «الطريق البري أسهل أيضاً، لكن هذا سيبدأ قريباً جداً». بين كلماته بدا جلياً أن واشنطن تمضي في مسار أكثر حزماً، وأن إعلان إغلاق المجال الجوي ليس سوى فصل جديد في سياسة الاحتواء والضغط التي تتسع رقعتها يوماً بعد آخر.