الاتحاد الأوروبي يفرض قيوداً على تحركات الدبلوماسيين الروس ويثير غضب موسكو

في خطوة جديدة من شأنها أن تزيد التوتر بين بروكسل وموسكو، أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، عن فرض قيود مشددة على تنقل الدبلوماسيين الروس داخل دوله الأعضاء، وسط اتهامات متزايدة لروسيا باستخدام الغطاء الدبلوماسي في تنفيذ أنشطة استخباراتية وتخريبية.
وقالت مصادر دبلوماسية إن القرار الجديد يلزم جميع الدبلوماسيين الروس المقيمين في عواصم الاتحاد الأوروبي بالحصول على إذن مسبق عند رغبتهم في الانتقال إلى دولة أوروبية أخرى، على أن يتم إخطار السلطات المختصة بموعد ومكان الزيارة قبل تنفيذها بوقت كافٍ.
وأضافت التقارير أن الهدف من هذه الإجراءات هو تقليص قدرة روسيا على تنفيذ عمليات سرية تحت غطاء التمثيل الدبلوماسي، خاصة بعد سلسلة من الحوادث التي شهدتها عدة دول أوروبية خلال العامين الماضيين، تضمنت محاولات تجسس وتخريب منشآت حيوية.
وتقود جمهورية التشيك هذا التوجه منذ عام 2023، بعدما اتهمت موسكو بالوقوف وراء تفجيرات مستودعات أسلحة داخل أراضيها، وهو ما نفته روسيا حينها، لكن الحادثة دفعت دولاً أخرى للمطالبة بفرض قيود على تحركات الدبلوماسيين الروس داخل القارة.
وفي المقابل، رفض الكرملين القرار الأوروبي واعتبره عملاً عدائياً، مؤكداً أن موسكو ستتخذ إجراءات مماثلة ضد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي داخل الأراضي الروسية، كما وصف المتحدث باسم الكرملين الخطوة بأنها “محاولة لبناء جدران جديدة بين الشرق والغرب”.
ويرى محللون سياسيون أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً جديداً في العلاقات المتوترة بين الجانبين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، مشيرين إلى أن القيود الدبلوماسية قد تؤدي إلى تقليص فرص التواصل السياسي وتبادل المعلومات بين أوروبا وروسيا في المستقبل القريب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو والعواصم الأوروبية حالة من الجمود السياسي، مع استمرار العقوبات الغربية على روسيا وتراجع فرص الحوار، ما يجعل القرار الأوروبي الأخير حلقة جديدة في سلسلة الصراع الدبلوماسي المفتوح بين الطرفين.



