حقيقة براءة فضل شاكر.. القصة الكاملة

حقيقة براءة فضل شاكر.. القصة الكاملة
فضل شاكر

عاد اسم الفنان اللبناني فضل شاكر إلى واجهة الأحداث من جديد، متصدرًا محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد خطوة مفاجئة أقدم عليها بتسليم نفسه إلى الجيش اللبناني، تمهيدًا لمثوله أمام القضاء العسكري للنظر في عدد من القضايا المتراكمة بحقه منذ أكثر من عقد.

وأكد المحامي رالف طنوس، في تصريحات تلفزيونية، أن شاكر يخضع حاليًا لمحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت، موضحًا أنه يواجه أربع تهم رئيسية تشمل: التحريض على القتل، والانخراط في مجموعات مسلحة، وتمويل جماعات متطرفة، والمشاركة في أعمال من شأنها تهديد السلم الأهلي.

وأشار طنوس إلى أن قرار شاكر بتسليم نفسه لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد ضغوط ومعاناة طويلة عاشها داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، حيث ظل متواريًا عن الأنظار لسنوات، مؤكدًا أنه تعرض لمضايقات من قبل جماعات متشددة كانت تعتبر الغناء “حرامًا”، وهو ما دفعه في النهاية إلى البحث عن مخرج قانوني ينهي وضعه الشائك.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام لبنانية، فقد تمت عملية التسليم عند حاجز الحسبة على مدخل المخيم، بإشراف مباشر من مخابرات الجيش اللبناني، التي تسلّمت الفنان رسمياً، وسط إجراءات أمنية مشددة ومتابعة إعلامية لافتة.

فضل شاكر، الذي يُعد من أبرز الأصوات الغنائية في لبنان والعالم العربي، كان قد فاجأ جمهوره في عام 2012 بإعلان اعتزاله الغناء وظهوره بملامح مختلفة وبلحية كثيفة، معلنًا آنذاك رفضه لما قدمه فنيًا ودعوته إلى القتال في سوريا، قبل أن تتطور الأمور باتهامه بالمشاركة في أحداث عبرا عام 2013 إلى جانب الشيخ أحمد الأسير، وهي المواجهات التي أودت بحياة عدد من جنود الجيش اللبناني.

وفي عام 2020، أصدرت المحكمة العسكرية حكمًا غيابيًا بحقه بالسجن 22 عامًا مع الأشغال الشاقة، إلا أن الفنان حاول خلال الأعوام الأخيرة العودة تدريجيًا إلى الساحة الفنية، مطلقًا عدة أعمال جديدة عبر قناته الرسمية على “يوتيوب”، في محاولة لاستعادة جمهوره وفتح صفحة جديدة مع الحياة.

اليوم، وبين فنه القديم وتاريخه المثير للجدل، يقف فضل شاكر أمام مفترق طرق حاسم، حيث سيحاول أن يبرئ ساحته أمام العدالة، فيما يترقب جمهوره العربي ما ستؤول إليه محاكمته المنتظرة، التي قد تحدد مصير واحد من أكثر الفنانين اللبنانيين إثارة للجدل في العقدين الأخيرين.