سحب الجنسية الكويتية من عادل عقله العنزي.. من هو؟
أثار قرار سحب الجنسية الكويتية من الكابتن السابق عادل عقله العنزي جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والشعبية، إذ فوجئ محبو كرة القدم بهذا التطور الذي وقع مطلع سبتمبر الجاري، وألقى بظلاله الثقيلة على اسم ارتبط طويلاً بنادي الكويت والمنتخب الأولمبي. وقد جاء القرار ضمن مرسوم أوسع شمل عدداً من الشخصيات البارزة في البلاد، ما جعله حديث الشارع ومادة رئيسية للنقاش العام في الأيام الماضية.
من هو عادل عقله العنزي؟
عادل عقله العنزي من مواليد السادس من فبراير عام 1977 في مدينة الكويت، وهو لاعب كرة قدم سابق لمع اسمه مبكراً بفضل موهبته التي ظهرت منذ الطفولة، حين حاول في بداياته الانضمام إلى نادي الجهراء، لكن صغر بنيته الجسدية حال دون ذلك. غير أن أخاه الأكبر ناصر آمن بقدراته، فاصطحبه إلى نادي الكويت، وهناك وجد بيئة احتضنت موهبته ومنحته الفرصة ليصبح أحد أبرز لاعبي خط الوسط في الفريق. ومنذ أن كان في الثامنة من عمره، ارتبط اسمه بنادي الكويت، مشاركاً معه في تحقيق البطولات ومساهمًا بشكل ملموس في وصول المنتخب الأولمبي الكويتي إلى النهائيات، وهو إنجاز ظل محفوراً في ذاكرة جماهير الكرة الكويتية.
تميز عادل عقله بطول لا يتجاوز 163 سنتيمتراً، لكنه عوّض ذلك بمهارات فنية عالية ورؤية تكتيكية جعلته رقماً مهماً في وسط الملعب. لعب للنادي في فترات متقطعة بداية من مطلع الألفية الجديدة، وساهم في تعزيز مسيرة الفريق الذي يعد من أعمدة الكرة الكويتية. وقد ظل ارتباطه بالنادي قائماً حتى بعد اعتزاله، حيث تولى مواقع إدارية من بينها عضوية مجلس إدارة نادي الكويت الرياضي، مؤكداً وفاءه للنادي الذي كان شاهداً على صعوده الرياضي.
سحب الجنسية الكويتية من عادل عقله
غير أن الخبر لم يقتصر على شخصه وحده، فقد شمل المرسوم الصادر بسحب الجنسية أسماء أخرى من عائلة العنزي وشخصيات بارزة، من بينهم اللواء المتقاعد عقلة مران العنزي وأبناؤه، وكذلك اللواء المتقاعد محمد عقلة العنزي، إضافة إلى أحمد عقلة العنزي الذي شغل سابقاً منصب المدير العام للإدارة العامة للجمارك. كما طالت القرارات أسرة سمير عليوي الظفيري، والد أول شهيد في حرب تحرير الكويت أثناء الدخول البري، حيث تم سحب الجنسية من أبنائه وأحفاده، الأمر الذي أثار موجة واسعة من التساؤلات حول خلفيات هذا القرار وأبعاده القانونية والسياسية.
الجدل في الكويت لم يقتصر على الصعيد القانوني أو السياسي، بل امتد إلى المجال الرياضي، حيث أعرب كثير من مشجعي نادي الكويت والمنتخب الوطني عن حزنهم لفقدان شخصية ارتبطت بذاكرتهم الرياضية. البعض اعتبر أن عادل عقله لم يكن مجرد لاعب، بل نموذج للإصرار والعزيمة، بدأ مشواره مرفوضاً لصغر حجمه، ثم تحول إلى أحد أعمدة الفريق ووجهاً مألوفاً في الملاعب.




تعليقات