ضياء رشوان: خطة ترامب لغزة تغيّرت تحت ضغط عربي وإسلامي
أكد ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة لم تُطرح بالصورة التي كانت عليها في البداية، مشيرًا إلى أن المواقف العربية والإسلامية لعبت دورًا كبيرًا في تعديل بنودها قبل الإعلان عنها رسميًا.
وأوضح رشوان أن الخطة الأصلية جاءت منحازة بشكل واضح للطرف الإسرائيلي، لكنها تعرضت لتغييرات ملحوظة بعد التحركات الدبلوماسية التي قامت بها عدة عواصم عربية وإسلامية، ما جعلها أكثر توازنًا نسبيًا من نسختها الأولى.
وأشار إلى أن القمة العربية الأخيرة في الدوحة ساهمت بشكل مباشر في ممارسة ضغط سياسي على الإدارة الأمريكية، حيث برزت أصوات تؤكد أن أي مبادرة لتسوية الأوضاع في غزة يجب أن تراعي الحقوق الفلسطينية والبعد الإنساني للأزمة المستمرة.
الخطة الأمريكية تتضمن بنودًا رئيسية، أبرزها وقف إطلاق النار، الإفراج عن الرهائن، نزع سلاح حركة حماس تدريجيًا، وتشكيل إدارة مدنية مؤقتة للقطاع تحت إشراف دولي، على أن يُعاد إدخال السلطة الفلسطينية في مرحلة لاحقة بعد إجراء إصلاحات داخلية.
في الوقت نفسه، أشار محللون إلى أن البنود المعلنة حتى الآن تظل فضفاضة وتفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة، وهو ما يترك مساحة كبيرة لتدخلات الأطراف المؤثرة، سواء بالقبول أو التعديل أو حتى العرقلة، تبعًا للمصالح الإقليمية والدولية.
من جانبها، تمارس كل من مصر وقطر وتركيا أدوارًا رئيسية في التوسط مع حماس لإقناعها بدراسة الخطة والتجاوب معها، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل غزة ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والإنساني.
ويرى مراقبون أن تصريحات رشوان تعكس رغبة مصر في إبراز الحضور العربي والإسلامي في أي تسوية مطروحة، خصوصًا أن القضية الفلسطينية لا تزال تمثل محورًا أساسيًا في توازنات المنطقة، وأن أي مبادرة لا تأخذ هذا البعد بعين الاعتبار قد تواجه الفشل قبل أن ترى النور.

تعليقات