عبد القوي: لأعضاء اتحاد الكتاب.. كل واحد منكم مسؤول عن أمة بأكملها
الزملاء الأعزاء أعضاء اتحاد كتاب مصر في كل مكان، أتابع كل ما يدور على الساحة من معارك واختلافات وتكييل التهم لبعضكم البعض، ونحن من المفروض كل واحد منا مسؤول عن أمة بأكملها، فمنكم الأديب ومنكم الشاعر ومنكم الناقد ومنكم المفكر،.
ربما تكون هناك سلبيات وقعت هنا أو هناك، ربما تكون هناك تجاوزات كثيرة كانت أو قليلة، قوية كانت أو ضعيفة، لكن ليس الفيس بوك أرضا خصبة لطرحها، ويجب أن نتجاوزها بالفكر والحوار الهادف وإتاحة الفرصة للرأي والرأي الأخر، وأجدني لا اقف في محل الدفاع عن أشخاص مقابل البعض الأخر، ولم يحدث في يوم من الأيام أن دخلت معركة من أجل احصل على موقع.
فعندما اختاروني الزملاء الأعزاء نقيبا لاتحاد الكتاب بـالمنيا كان نتيجة حتمية لرغبة قوية منهم وهم يشهدون بذلك، وقمنا بواجبنا على اكمل وجه أنا والزملاء أعضاء مجلس الإدارة الأعزاء، وكعادتي في عدم حبي لمثل هذه المسميات التي يعتبرها البعض مناصب، وهي ليست مناصب في شيء تركت المكان برغبتي وقناعتي وليس لي أي مطمع في أي موقع، لا في الاتحاد ولا في غيره.
وفي الوقت المناسب ابتعدت عن المكان برغبتي حتي اعطي الفرصة لغيري لاستكمال المسيرة وحتي اكون نموذجا لعدم التمسك بهذه الأماكن التي ليس منها عائدا غير وجع القلب والتعب والسهر والسفر وفي النهاية لا يوجد مجد.
“فالمجد كل المجد أن تبدع فقط” فالإبداع هذا العالم الجميل لا يتماشى مع الصراعات، فكبار كتاب مصر والعالم غيروا وجه العالم بإبداعاتهم الرائعة، وليس بخلافاتهم على أماكن ليس من الضروري جدا التمسك بها بهذه الصورة.
وهذا الشكل الذي وصل إلى المحاكم والتخوين والتشكيك في الذمم والأعراض وأصبحت الصورة التي أخذها العالم عنا غير مرضية تماما ولم تحدث في أي نقابة أخرى، لا أريد أن أوجه رسالة لاحد ولا اقف بجانب أحد ضد أحد، بقدر وقوفي بجانب القيمة وبجانب من يعمل على رعاية المواهب لا على قتلها.
وبجانب الذي يفهم جيدا أن هذا المكان ليس ارثا لشخص بل هو من دم ولحم الأعضاء الذين يدفعون الاشتراكات من قوتهم ليس ليعبث بها شله على حسب 5 الأف عضوا وليس لدفعها لخدمة شخص بمفرده ومجموعة بعينها.
لكن من المفروض أن تكون هذه النقابة مصدر فرح للجميع، مصدر محبة وأمان ورعاية اجتماعية وصحية للأعضاء المشتركين بها، ومن المفروض أن تصرف أموالها على رعاية المواهب وإقامة مسابقات حقيقية تذهب للموهوبين بعيدا عن المجاملات، والأنشطة كذلك تحتاج إلى تواصل حقيقي مع مؤسسات المجتمع المحلي ليعرفوا من هو عضو الاتحاد أولا ثم يبدأ التعاون المشترك بين عضو الاتحاد وبين الجهات الأخرى المعنية.
والتي من شأنها توصيل هذا الفكر الجميل للأجيال الصاعدة والواعدة بحب وعطاء وسخاء ونقاء، وليس المهم من الذي يقود أو من الذي يرأس بقدر أن المهم من الذي يسخر كل السبل لانتعاش الحياة الثقافية في مصر كلها.
فلابد أن يعلم البعض أن هذا المكان ليس ملك لشخص واحد أو مجموعة بعينها، بل هو بيت لعائلة المفكرين وتم تأسيسه على يد كبار وعمالقة الأدب في مصر والعالم العربي، فلا أن نسمو بأنفسنا بعيدا عن الصراع، الذي لا فائدة منه غير خلق عداوات بيننا.
فلا يوجد مجد في ذلك، فالمجد للإبداع، والإبداع هو الذي يجعلك كبيرا واكبر من الجميع، فليفهم عضو الاتحاد أن كل شاعر وكل أديب هو اعظم من أي وزير أو مسؤول، مع احترامي لكل الوزراء والمسؤولين لان كل وزير بعد أن يترك الوزارة لم يعد له أي دور في المجتمع.
لكن كل شاعر وأديب ومفكر وكاتب دوره لم ينتهي في المجتمع حتي بعد مماته تظل مؤلفاته وكتبه ينهل منها طلاب العلم للحصول على أعلي الدرجات العلمية ويتم تحويل أعماله إلى أعمال فنية ودرامية تحاكي الواقع وتغير من المفاهيم.
وسلاح الفكر المستنير يجب أن يساند الوطن في المحن، ينشر النور والمعرفة في البلدان ويتبنى فكر المحبة والسلام والوعي والابتكار، عندما نصل إلى هذه الدرجة من الوعى ستجد الجميع يبحث عنا ويحاول التقرب منا وتصبح نقابتنا شعاع نور للوزير والخفير والفلاح والمواطن البسيط وقلعة علم من خلالها يشع الفرح والسرور للعالم اجمع، “كونوا جميعا بخير”.
محمد عبد القوي حسن
عضو اتحاد كتاب مصر

تعليقات