قصيدة شعر بالعامية المصرية للشاعر: رمضان مسلم
(الأصل فى التخطيط والحكمة فيه والدهشة منه)
فى الإتجاه المعاكس
لتجريد الدهشة من ملابسها
خفايا الرمز
مثلا
إذا مست إيدين الطفل
تلجاية لأول مرة فى حياته
تلاقى عنيه
صور للدهشة متتابعة
ووشه هو تجسيد ملامحها
الرمز كان إنت وأنا
وكل من شاهد معانا
عيون الطفل
بإختلاف النور ودرجاته
وشه بإختلاف اللون وحركاته
الرمز كان
تلجاية ساحت
واتحولت ميه
وصوابع الطفل البريئة مطرت
نملاية جاية من بعيد شربت
نملاية غرقت
الأم تحضن طفلها
تنفخ إيديه وتبوس كفوفه
وتبتسم بالفرحة والرحمة معا
والضمة ليها ألف وش !
الرمز فين والدهشة فين
مافيش ثوابت سوى من رتب اللحظة الجميلة
وأباح لعينك تكتشف
وأباح لقلبك يندهش
تلجاية ساحت زى الخطا بتسيح
وهبت حياة
وبلوك ترميه فى البحور
علشان جلوسك
وحكيك ويا موج الشط والغربة
وبحثك عن رزق بيته اتهد
هج السمك لحظة وقوفك
هديت بيوته علشان تشوف
هديت بيوته علشان يطوف
فخلق بعيد عن أرضك
نسل ما تعرفوش
ألوان جديدة
بكرة ترجع
يشوفها صاحب الغربة
فيفهم ويندهش
ينسي المرار والبعد عن داره
زى السمك يتخلق جواه
أشياء جديدة
ويختلف نسله فى عاداته
أو حتى لونه
الدهشة فى التخطيط
والحكمة فيه
والرمز يفسد نكهة الشعر الجميل
والإنسياب من غير دليل خلف الدليل
علشان تقوده من إيديه
ناحية المعنى الجليل
من غير ما تلعب جوه عقله
أو تطوف حوالين شكوك
الأرض تفاحة بناكلها كلنا
والأرض أصلا نبتنا من صلبنا
الصبح باكل جسم أكبر فيلسوف كان هنا
فى صورة خضار أو فاكهة حلوة
أو أنجرح منه فى كلمة من كتابه
أو صخرة منحوته بضلوعه
بكرة ياكلني أى حد
يمكن مهرج أو طبيب
أو حتى شاعر
أو أتبنى طوبة فى قبة مئذنة
الرمز فين
كل الحياة شعر ورموز
كل الحياة دهشة
كل الخطا بتحولك من صلب جامد
للسيولة والسهولة
أو عكس هذا
بتوجك قاتل بدون عمد منك أو خطأ
أو بطل
فسيح بعقلك أو خطاك
تلجاية ساحت
الأمر نقط من إيديا
القول فلت
فافلت معايا للبراح
والحقيقة المدهشة
الكل رمز والكل شعر
والأصل فى التخطيط
والحكمة فيه والدهشة منه
من خرم إبرة
تقوم قيامة الكون الفسيح
وتشوف كلامي تندهش
……….
رمضان مسلم

تعليقات