ماكنة تصوير الأوراق.. قصيدة بالعامية المصرية للشاعر: عماد القضاوي
من يومها
والكراريس مبلولة ، وأقلام بتدمع حبر
واتحول وش الألوان كلها للأسود
الأساتيك .. البرايات .. وأجندات الذكرى
وساعات الحيط آهي واقفه من يومها
حداد على روحهم
كل الأدوات المرصوصة على الأرفف
فقدت خاصيتها الأولى
وبقالها خواص مغايرة
وأنا كل م امر بنفس النقطة زي العادة
أتمركز.. والف
وادوّر على شيء يندهني
ويجرر رجليّه لحد هناك
مش لاقي غير جوز حمامات بتعشش
ع الباب وتبيض
وبتبني عناكب سودا بيوت
من يومها
فارقتني عصافير الجنة
فارقتني قصايدي ، وأفكاري اللي بتطلع
من ماكنة تصوير الأوراق
الاوراق اللي بتلمسها أديكي تخضّر
تطرح أفكار لقصايد تانية
من يومها
والجو بيشتي أنين
والكتب المترتبة جوايا بتتقمص
صورة الطفل الباكي
شايفها بتوقع ع الأرض الغرقانة دموع
ما اقدرتش الحق غير كام عنوان
بيقاوموا الموج والبرد
ويقاموا الاحساس بوجودهم ع الهامش
من غير ما عيون تقراهم
أو حد يفتش جواهم
عن وردة تكون شايلة معاني لبكرة
من يومها
وانا بمسح من روحي هزايمي
وآثار النكسة
وبحاول أشيّد كل الجدران اللى اتهدت
بلاقيها تنهدّ عليّه .. أحفر في القلب آبار
تتعبا عيوني رمال ، وتزيد الصحرا
دلوقتي أنا واقف جنب الشجرة
اللي بتنشف أوراقها
وتموت بشويش .. زيّي
من يوم ما سافرتي وسيبتيني
على باب المكتبة مستني.
………
عماد القضاوي

تعليقات