“مفيش قروض تاني”.. مصر تُودّع صندوق النقد الدولي!
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر لن تجدد برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي، ولن تدخل في أي اتفاقات قروض جديدة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن البلاد بدأت مرحلة جديدة من الاعتماد على مواردها الذاتية.
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تضع هدفًا واضحًا يتمثل في تحقيق الاستدامة الكاملة للاقتصاد المصري خلال خمس سنوات فقط، من خلال خطط إصلاحية وإجراءات هيكلية تستهدف تقليل العجز وتعزيز معدلات النمو.
وأوضح رئيس الوزراء أن مصر قطعت شوطًا مهمًا في تجاوز الأزمة الاقتصادية التي واجهتها خلال الأعوام الماضية، وأن المؤشرات الحالية تعكس بدء استعادة التوازن والاستقرار المالي تدريجيًا.
وأكد أن الدولة تخطو بثبات نحو التحرر من القيود المرتبطة ببرامج صندوق النقد الدولي، في إطار رؤية شاملة تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ولفت مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على توسيع قاعدة الإيرادات من خلال دعم الصناعة الوطنية وتشجيع التصدير، وهو ما يسهم في توفير موارد دولارية مستقرة، ويقلل الحاجة إلى التمويل الخارجي.
كما شدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الإصلاحات الهيكلية، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال، وفتح مجالات أكبر أمام القطاع الخاص ليكون شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية.
وأشار إلى أن مصر لا تزال ملتزمة بتنفيذ السياسات الإصلاحية المتفق عليها سابقًا مع صندوق النقد، لكنها ترى أن الوقت قد حان لعدم الدخول في برامج جديدة والاكتفاء بما تحقق من نتائج.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تستهدف من هذه الخطوة تعزيز ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد المصري على النهوض بمفرده دون الحاجة المستمرة إلى دعم خارجي.
وأضاف أن الدولة تعمل في الوقت نفسه على حماية الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال برامج الحماية الاجتماعية التي تراعي البعد الإنساني لأي إصلاح اقتصادي.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تسعى للانتقال من مرحلة الاعتماد على القروض الدولية إلى مرحلة الاستقلالية الاقتصادية، بما يضمن تحقيق نمو مستدام واستقرار طويل الأمد.

تعليقات