من هو محمود مرداوي القيادي في حماس بعد رفضه خطة “ترامب”؟

في أروقة السياسة الفلسطينية المضطربة، يبرز اسم محمود مرداوي كواحد من أبرز القياديين في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الذي أصبح صوتاً بارزاً في مواجهة الضغوط الدولية والإسرائيلية على غزة. مرداوي، الذي يُعرف بمواقفه الحازمة تجاه سلاح المقاومة والمفاوضات السياسية، أكد في تصريحات حديثة رفضه القاطع لأي تنازلات تتعلق بالسلاح الفلسطيني، معتبراً إياه “خطاً أحمر” لأي اتفاق مستقبلي.
ولد محمود مرداوي في فلسطين، وينتمي إلى الصفوف القيادية لحماس منذ سنوات، حيث يُعتبر من الوجوه الإعلامية النشطة للحركة. يقيم حالياً في قطاع غزة، ويُشارك بانتظام في المنابر الإعلامية العربية لتوضيح موقف حماس من التطورات السياسية والعسكرية. في مقابلة حصرية أجرتها قناة “الجزيرة مباشر” في مارس الماضي، أوضح مرداوي أسباب رفض الحركة لعرض المبعوث الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترامب، قائلاً: “لن نساوم على سلاح المقاومة”، مشدداً على أن أي خطة أمريكية تهدف إلى “بيع غزة كسلعة” ستُقابل بصمود فلسطيني لا يعرفه الخصوم.
خلال الأشهر الأخيرة، شهدت تصريحات مرداوي تصعيداً في التوتر مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. في ديسمبر 2024، وصف الإجراءات التي اتخذتها السلطة ضد مقاتلي المقاومة بأنها “خارجة عن القانون وتتنافى مع مبادئ المقاومة”، معتبراً إياها محاولة لتقويض الجهود الوطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي. كما كشف في فبراير 2025، في حوار مع قناة “الغد”، عن “الخطة المضادة” لحماس لتصريحات ترامب، مؤكداً أن “اليوم التالي للحرب سيكون فلسطينياً بالكامل”، ولدى الحركة ما يكفي من الخطط لإعادة الإعمار وإدارة غزة دون تدخل خارجي.
مع اقتراب قمة القاهرة لإعادة الإعمار في مارس 2025، أعرب مرداوي عن موقف حماس الإيجابي تجاه المبادرة المصرية، لكنه شدد على ضرورة أن تكون الخطط “فلسطينية الهوية”، بعيداً عن أي سيطرة إسرائيلية أو أمريكية. وفي تصريح للتلفزيون العربي في فبراير، أكد أن “المحتل هو الذي سيخرج من غزة، وليس أصحاب الأرض”، محذراً من أي محاولات لفرض حلول جزئية لا تضمن الإفراج الكامل عن الأسرى الفلسطينيين عبر عمل عسكري مستمر.
يُدار حسابه على فيسبوك كمنصة إعلامية نشطة، حيث يتابعه آلاف المهتمين بالشأن الفلسطيني، ويُشارك من خلالها تحليلات حول تطورات الهدنة والعدوان الإسرائيلي على الضفة. كما ساهم في كتابة مقالات سياسية في منصات إعلامية فلسطينية مثل وكالة الأناضول، تركز على قضايا المقاومة والحقوق الوطنية.



