ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي ونمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.7% في الربع الثالث
شهد الاقتصاد المصري تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة بعد إعلان البنك المركزي عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 49 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار تعافي المؤشرات الاقتصادية رغم التحديات الإقليمية والعالمية. وجاء هذا الارتفاع متزامنًا مع تحسن ملحوظ في معدلات النمو الاقتصادي خلال الربع الثالث من العام المالي 2024/2025.
كما أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التخطيط أن معدل النمو الاقتصادي ارتفع إلى نحو 4.77% مقارنة بنسبة بلغت 2.2% فقط في نفس الفترة من العام السابق، وهو ما يؤكد نجاح الحكومة في تطبيق سياسات مالية واقتصادية متوازنة تستهدف خفض العجز وتعزيز الإنتاج المحلي.
ويعود هذا الأداء الإيجابي جزئيًا إلى تحسن قطاعي السياحة والصادرات، إلى جانب زيادة الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى التي ساهمت في خلق فرص عمل جديدة ودعم النشاط الاقتصادي في مختلف المحافظات.
وبحسب مسؤولين حكوميين، فإن الحكومة المصرية تواصل تنفيذ خطة “السرد الاقتصادي الجديد”، وهي خطة تركز على تعزيز دور القطاع الخاص كقوة دافعة للنمو، وتعمل على تسهيل بيئة الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات وإتاحة الفرص أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
كما تهدف الخطة الجديدة إلى خفض العجز التجاري عبر زيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات، مع تشجيع الصناعات الوطنية وتحفيز القطاعات الإنتاجية الحيوية مثل الزراعة والصناعة والطاقة المتجددة.
ويُتوقع أن يشهد الربع القادم مزيدًا من التحسن في المؤشرات الاقتصادية، خاصة في ظل استمرار استقرار سوق الصرف وتراجع معدلات التضخم التي وصلت إلى نحو 13.1% بعدما كانت تتجاوز 14.4% الشهر الماضي.
وأكد خبراء اقتصاد أن ارتفاع الاحتياطي النقدي يمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في مواجهة التقلبات العالمية، ويساعد في الحفاظ على استقرار سعر الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
في الوقت نفسه، يرى محللون أن مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي سيبقيان حجر الزاوية لضمان استدامة النمو وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

تعليقات