كريستيانو رونالدو يعلق على موعد اعتزاله

كريستيانو رونالدو يعلق على موعد اعتزاله

في لحظة بدت أقرب إلى الوداع منها إلى مجرد تصريح عابر، فاجأ الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو جماهير كرة القدم حول العالم بإعلانه أن الاعتزال بات “قريبًا”، مؤكدًا أنه يستعد لتوديع المستطيل الأخضر بعد مسيرة أسطورية تجاوزت العقدين، حافلة بالأرقام والبطولات والدموع. النجم الذي جاوز الأربعين عامًا قالها بصراحة في حديثٍ مؤثرٍ مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان: “قريبًا… ربما سأبكي، لكنني سأكون مستعدًا.”

رونالدو، صاحب الـ952 هدفًا والإنجازات التي جعلته أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، تحدث بروحٍ متصالحةٍ مع الزمن. لم ينكر صعوبة القرار، لكنه بدا واقعيًا وهو يصف نفسه بالجاهز للمرحلة القادمة، قائلاً: “أُعدّ نفسي لهذه اللحظة منذ أن كنت في الخامسة والعشرين من عمري. أعلم أن الأمر سيكون قاسيًا، لكنني مستعد لتحمّل هذا التغيير.”

النجم البرتغالي الذي حمل قمصان سبورتنغ لشبونة ومانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس ثم النصر السعودي، بدا وهو يتحدث عن ما بعد الاعتزال وكأنه يفتح بابًا جديدًا لحياة مختلفة بعيدًا عن الأضواء، حيث قال: “لن يكون هناك شيء يُشبه تسجيل هدف في كرة القدم، لكن لكل بداية نهاية. أريد أن أعيش بشغف آخر، أن أكرّس وقتي لنفسي ولعائلتي، وأن أرى أطفالي يكبرون أمامي.”

ورغم أنه يعيش أواخر مسيرته في النصر السعودي منذ انتقاله عام 2022، فإن رونالدو لم ينس ناديه الإنجليزي العريق مانشستر يونايتد، الذي مثّله مرتين وكان بوابته إلى العالمية. تحدّث عنه بعاطفة صادقة، قائلًا: “مانشستر يونايتد ما زال في قلبي. أحب هذا النادي، لكن علينا أن نكون صادقين: النادي ليس على الطريق الصحيح. يجب أن تتغير أشياء كثيرة، وليس المدرب أو اللاعبين وحدهم السبب.”

وأبدى رونالدو تفهّمه للضغوط التي يواجهها زميله السابق ومدرب مانشستر يونايتد الحالي روبن أموريم، قائلاً: “إنه يبذل قصارى جهده، لكن المعجزات غير ممكنة. لا يمكن لأحد أن يصنع معجزة. لديهم لاعبون جيدون، لكن بعضهم لا يدرك حقًا ماذا يعني ارتداء قميص مانشستر يونايتد.”

كلماته جاءت بصدقٍ رجلٍ عاش كل مراحل المجد، من فتى في ماديرا إلى رمز كروي عالمي، وها هو اليوم يلمّح إلى أن الرحلة تقترب من نهايتها، لكنها ستبقى محفورة في ذاكرة كرة القدم إلى الأبد. فحتى إن غاب رونالدو عن الملاعب، سيبقى اسمه حاضرًا في كل هتاف، وكل رقم قياسي، وكل طفل يحلم أن يركل الكرة بالطريقة التي كان يفعلها “صاروخ ماديرا”.