وفاة شقيق حكيم زياش
خيّم الصمت الثقيل على المشهد الكروي المغربي، بعدما تسلّل خبر موجع إلى القلوب قبل العناوين: وفاة شقيق حكيم زياش، نجم الوداد وأحد أكثر الأسماء حضوراً في ذاكرة الكرة المغربية. حادث أليم خطف الحياة، وترك خلفه صدمة واسعة امتدت من المدرجات إلى منصات التواصل، حيث اجتمع الحزن مع الدهشة في لحظة واحدة.
التوقيت لم يكن عادياً. زياش، الذي يخوض فصلاً جديداً من مسيرته داخل الدوري المغربي، وجد نفسه فجأة في مواجهة فقد إنساني قاسٍ، بعيداً تماماً عن الحسابات الفنية وضجيج المنافسات. هذا التداخل بين الخاص والعام ضاعف من حجم التعاطف، وجعل مشاعر الدعم تتدفق نحوه بلا توقف.
منذ اللحظة الأولى لإعلان الخبر، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء مفتوح. جماهير، لاعبين، أندية، وإعلاميون، جميعهم تسابقوا لبعث رسائل المواساة، مستحضرين العلاقة الوثيقة التي ربطت زياش بشقيقه الراحل، الذي كان حاضراً في محيطه العائلي والرياضي، وسبق له ممارسة كرة القدم داخل الصالات، ما جعله قريباً من عالم المستطيل الأخضر.
زياش نفسه اختار كلمات قليلة، لكنها كانت أبلغ من أي شرح. مساء الثلاثاء، نشر عبر حسابه الرسمي على «إنستجرام» عبارة واحدة: «إنا لله وإنا إليه راجعون». جملة اختصرت الفقد، وفتحت باب التعاطف على مصراعيه، لتتحول سريعاً إلى رسالة مشتركة يرددها الوسط الرياضي بأكمله.
نادي الوداد الرياضي كان في طليعة المتفاعلين، موجهاً تعزية رسمية إلى لاعبه وعائلته، داعياً للفقيد بالرحمة، ولذويه بالصبر والثبات. كما لحقت به مؤسسات كروية أخرى، في مشهد عكس حجم المكانة التي يحظى بها زياش داخل وخارج الملعب.
ويأتي هذا الحدث المؤلم فيما يغيب حكيم زياش عن قائمة منتخب المغرب المشاركة في كأس أمم أفريقيا 2025، المقامة على الأراضي المغربية حتى 18 يناير المقبل، ليبقى اسمه حاضراً هذه المرة لا بلمسة فنية أو هدف حاسم، بل بحكاية إنسانية مؤلمة وحزن شاركه فيه وطن كروي بأكمله.

تعليقات