ترامب يتوعد الديمقراطيين بخطة خفض كبرى للبرامج الفيدرالية وسط تصاعد أزمة الإغلاق الحكومي
تفاقمت حدة المواجهة السياسية في واشنطن مع دخول الإغلاق الحكومي الأميركي يومه الخامس عشر دون أي بوادر لانفراج قريب، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه نشر قائمة شاملة بالبرامج الفيدرالية التابعة للديمقراطيين التي يخطط لخفضها، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط على خصومه السياسيين ودفعهم نحو التفاوض لإنهاء الأزمة.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض مساء الاثنين إن القائمة ستُعلن يوم الجمعة المقبل، مؤكدًا أنها “ستكشف حجم الهدر وسوء الإدارة” في المؤسسات التي يديرها الديمقراطيون. وأضاف أن خطته تهدف إلى “حماية أموال دافعي الضرائب الأميركيين” وإعادة توجيه الموارد نحو ما وصفه بـ”البرامج ذات الأولوية القومية”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت بدأت فيه آثار الإغلاق تتسع لتشمل قطاعات عدة، من تعطّل الخدمات العامة وتأخر رواتب الموظفين الفيدراليين، إلى توقف تمويل مشاريع الطاقة والنقل في ولايات يقودها الديمقراطيون. وأفادت تقارير إعلامية أميركية بأن البيت الأبيض أنهى خدمات أكثر من 4000 موظف فيدرالي خلال الأيام الماضية، مع نية لمواصلة خفض القوة العاملة في المؤسسات الحكومية.
وأكد مكتب الإدارة والميزانية في بيان رسمي أن إدارة ترامب “ماضية في خطتها لتجاوز الأزمة”، مشيرًا إلى استمرار دفع رواتب العسكريين وعناصر إنفاذ القانون رغم تجميد التمويل عن عدد من الوكالات المدنية. وأضاف المكتب عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “نحن نبذل قصارى جهدنا لإنهاء تعنت الديمقراطيين.. سندفع رواتب القوات ونواصل الإصلاح الإداري مهما كانت الكلفة السياسية”.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل اختبارًا جديدًا لتوازن القوى بين البيت الأبيض والكونغرس، خاصة مع إصرار الديمقراطيين على ربط أي اتفاق لإنهاء الإغلاق بتراجع ترامب عن خططه المتعلقة بتمويل مشروعات البنية التحتية المثيرة للجدل. بينما يعتبر الجمهوريون أن استمرار الأزمة لن يضرهم بقدر ما سيضر الديمقراطيين أمام الرأي العام.
وفي ظل هذا الجمود السياسي، تتزايد المخاوف من أن تمتد تداعيات الإغلاق إلى الاقتصاد الأميركي الأوسع، مع تحذيرات من خسائر يومية تقدر بمليارات الدولارات، وضغط متصاعد من الشارع لإيجاد حل سريع يعيد فتح مؤسسات الدولة ويوقف النزيف المالي والإداري الذي يهدد أكبر اقتصاد في العالم.

تعليقات