خوفاً من هجوم مصري ساحق.. إسرائيل تلجأ لأمريكا!

خوفاً من هجوم مصري ساحق.. إسرائيل تلجأ لأمريكا!

تصاعدت حدة التوتر بين القاهرة وتل أبيب اليوم السبت 20 سبتمبر 2025، بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن قلق متزايد لدى الحكومة الإسرائيلية من التحركات العسكرية المصرية في شبه جزيرة سيناء.

وكشفت وسائل إعلام عبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الولايات المتحدة التدخل لدى مصر، بهدف دفعها إلى تقليص حجم القوات التي عززت وجودها في سيناء خلال الأسابيع الأخيرة.

الخطوة الإسرائيلية جاءت بزعم أن التحركات المصرية تشكل خرقًا لاتفاقية السلام الموقعة عام 1979، والتي تحدد ترتيبات أمنية صارمة بشأن طبيعة الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بين البلدين.

في المقابل، أكدت مصادر مصرية أن التحشيد العسكري لا يحمل أي نوايا هجومية، وإنما يأتي في إطار إجراءات احترازية مرتبطة بتطورات الوضع في قطاع غزة واحتمالات التصعيد الإسرائيلي هناك.

وأوضحت هذه المصادر أن القاهرة تتابع بقلق محاولات إسرائيلية متزايدة للضغط من أجل تهجير فلسطينيين من قطاع غزة إلى سيناء، الأمر الذي ترفضه مصر رفضًا قاطعًا وتعتبره تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

سيناء
من التواجد العسكري المصري في سيناء

الوجود العسكري المصري في سيناء شمل تعزيزات كبيرة من القوات والمعدات، إلى جانب رفع مستوى الاستعدادات على طول الحدود مع غزة، وهو ما أثار مخاوف في إسرائيل من تغير موازين القوى الأمنية في المنطقة.

على الجانب الآخر، يحاول نتنياهو استثمار هذا الملف سياسيًا من خلال اتصالاته مع مسؤولين أمريكيين، أبرزهم السيناتور ماركو روبيو، في محاولة للحصول على دعم واشنطن للضغط على القاهرة.

التقارير الإسرائيلية ربطت بين التحشيد المصري والعمليات العسكرية المتواصلة في غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل تخشى من أن يشكل ذلك عقبة أمام خططها المتعلقة بالقطاع خلال المرحلة المقبلة.

المراقبون يرون أن هذه الأزمة قد تفتح بابًا جديدًا من التوتر في العلاقات المصرية الإسرائيلية، خاصة مع إصرار القاهرة على موقفها الرافض لسياسات التهجير وحرصها على حماية حدودها وأمنها القومي.

في الوقت نفسه، يبقى الموقف الأمريكي عنصرًا حاسمًا في مسار هذه الأزمة، وسط تساؤلات حول مدى استعداد واشنطن للانحياز الكامل إلى الموقف الإسرائيلي أم محاولة التوازن بين الطرفين للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.