ديانة راما دوجي زوجة زهران ممداني ويكيبيديا
راما صواف دوجي، اسم بدأ يبرز في المشهدين الفني والسياسي الأميركي والعربي معاً، ليس فقط لكونها زوجة زهران ممداني — السياسي التقدمي وعضو جمعية ولاية نيويورك والعمدة المنتخب لمدينة نيويورك — بل لأنها شخصية فنية وثقافية مستقلة تركت بصمتها في مجالات الفن التشكيلي والأنيميشن والفخار، إلى جانب اهتمامها العميق بقضايا الهوية والعدالة الاجتماعية.
ولدت راما دوجي في 30 يونيو 1997 بمدينة هيوستن بولاية تكساس الأميركية، لأسرة سورية الأصل تنحدر من دمشق. والداها هاجرا إلى الولايات المتحدة قبل ولادتها، ثم انتقلت العائلة إلى دبي عندما كانت في التاسعة من عمرها، حيث قضت معظم طفولتها في الخليج العربي، قبل أن تعود لاحقاً إلى الولايات المتحدة لمتابعة دراستها الجامعية.
في مسيرتها الأكاديمية، درست راما الفنون الجميلة في جامعة فرجينيا كومنولث (VCU) — فرع الدوحة — قبل أن تنتقل إلى الحرم الرئيسي في ريتشموند، فرجينيا، حيث حصلت على درجة بكالوريوس الفنون الجميلة بمرتبة الشرف. لاحقاً تابعت دراساتها العليا في مدرسة الفنون البصرية في نيويورك (SVA)، متخصصة في الرسم التوضيحي (Illustration)، ما منح أعمالها توازناً بين الحس الأكاديمي والديناميكية الحديثة.
تُعرف راما بأسلوبها الفني الذي يمزج التراث العربي مع التجريب المعاصر. أعمالها تدور غالباً حول مفاهيم الهوية، والأنوثة، والانتماء، والعدالة الاجتماعية، وتستلهم كثيراً من الثقافة السورية والعربية في تشكيلاتها الفنية. فهي فنانة تشكيلية ورسامة رسوم متحركة ومصممة توضيحية (Illustrator) وخبيرة في صناعة الفخار (Ceramicist).
عملت راما مع مؤسسات عالمية مرموقة من بينها كارتييه (Cartier)، وبي بي سي (BBC)، وأبل (Apple)، وسبوتيفاي (Spotify)، وTate Modern في لندن، كما ظهرت أعمالها في صحف كبرى مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست.
أما على المستوى الشخصي، فقد التقت بزوجها زهران ممداني عبر تطبيق المواعدة “Hinge”، قبل أن تنتقل إلى نيويورك عام 2021، حيث انخرطت تدريجياً في المشهد الثقافي والسياسي المحلي، وشاركت في تنظيم فعاليات فنية وثقافية داعمة لحملته الانتخابية، خصوصاً تلك الموجهة للجاليات العربية والمسلمة.
ومع فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك في نوفمبر 2025، أصبحت راما دوجي أول سيدة أولى لمدينة نيويورك من جيل الألفية (Gen Z)، وهي مكانة رمزية تُبرز تحوّلاً جيلياً وثقافياً في السياسة الأميركية المحلية. لفتت الأنظار في أول ظهور رسمي لها بعد إعلان النتائج بارتدائها تصميماً لمصمم أردني-فلسطيني، في خطوة فسّرها المراقبون على أنها رسالة سياسية رصينة تعبّر عن هويتها العربية واعتزازها بجذورها.
رغم أضواء السياسة التي أُلقيت عليها حديثاً، لا تزال راما متمسكة بدورها كفنانة، إذ تواصل إنتاج أعمال تعكس القضايا الإنسانية الكبرى، ولا سيما الأحداث في غزة ودعم ضحايا الحرب الأهلية في السودان، مؤكدة أن الفن بالنسبة لها ليس ترفاً، بل أداة مقاومة وتعبير عن الذات والعدالة.

تعليقات