حقيقة صور حريق المتحف المصري الكبير المنتشرة
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الساعات الماضية بصور ومنشورات ادعت اندلاع حريق ضخم في المتحف المصري الكبير، بعد أيام قليلة من افتتاحه الرسمي، ما أثار حالة واسعة من الجدل والقلق بين المواطنين ورواد الإنترنت. وتداول المستخدمون لقطات بدت وكأنها تُظهر النيران تشتعل في واجهات المتحف وبوابته الرئيسية، إلى جانب صور أخرى زُعم أنها توثق احتراق تمثال الملك رمسيس الثاني في بهو المتحف، في مشهد أثار موجة من التعليقات والاستفسارات حول حقيقة ما جرى.
لكن وزارة السياحة والآثار سارعت إلى نفي تلك المزاعم، مؤكدة أن الصور المنتشرة لا تمت للواقع بصلة، وأنها مزيفة جرى إنتاجها بتقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف جذب المشاهدات. وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أن المتحف المصري الكبير استقبل الزوار صباح الاثنين بشكل طبيعي، وأن الحركة داخله تسير بانسيابية تامة، مشيرًا إلى أن الإقبال الجماهيري الكبير على المتحف منذ افتتاحه هو ما جعل البعض يستغل الزخم لإطلاق شائعات لا أساس لها.
وأضاف المصدر أن الأخبار الملفقة جاءت بعد أيام من حفل الافتتاح التاريخي للمتحف الذي حظي بمتابعة عالمية غير مسبوقة، معتبرًا أن بعض الحسابات الإلكترونية استغلت الشهرة التي حققها المتحف لترويج محتوى مضلل بغرض حصد التفاعل. وأكد أن الجهات المختصة تتابع مصدر الصور للتحقق من هوية من يقف وراء تداولها، مشددًا على أن المتحف يواصل عمله كالمعتاد دون أي أضرار أو حوادث.
يأتي ذلك في وقت يشهد فيه المتحف المصري الكبير إقبالًا غير مسبوق من الزوار المصريين والأجانب منذ افتتاحه الرسمي في الأول من نوفمبر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي و79 وفدًا رسميًا، من بينهم 39 وفدًا يرأسهم ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات. وقد وصفت الهيئة العامة للاستعلامات الافتتاح بأنه حدث استثنائي تابعه أكثر من مليار شخص حول العالم، ما اعتُبر إنجازًا حضاريًا يعزز مكانة مصر الثقافية والسياحية عالميًا.
وبسبب هذا الإقبال الكبير، اضطرت وزارة السياحة والآثار إلى إيقاف بيع التذاكر مؤقتًا بعد نفادها بالكامل، في مؤشر على حجم الاهتمام الشعبي بالمتحف الذي يُعد الأضخم من نوعه في العالم المخصص للحضارة المصرية القديمة. ومع استمرار تدفق الزائرين وتوافد الحشود إلى محيط الأهرامات المجاورة، بدا المشهد وكأنه احتفال متجدد بالاكتشاف الدائم لعظمة التاريخ المصري، ورد عملي على الشائعات التي حاولت النيل من هذا الصرح الثقافي الجديد.

تعليقات